Monday, October 21, 2019

كيف كشف نهر النيل بعض أسرار المصريين القدماء؟

"فليحيا الإله الكامل، الذي في الأمواه، إنه غذاء مصر وطعامها ومؤونتها، إنه يسمح لكل امريء أن يحيا، الوفرة على طريقه، والغذاء على أصابعه، وعندما يعود يفرح البشر، كل البشر"، ترنيمة دوّنها المصري القديم في نصوصه الأدبية تبرز قدر عرفانه لنهر النيل، جاعلا منه الإله الخالق لمصر، واهب الحياة والخُلد لها منذ القدم.
أدرك المصريون أهمية النيل منذ عصور موغلة في القدم، فاجتهدوا في ابتكار طرق تهدف إلى الاستفادة من مياه النهر وتنظيم الري وحفر الترع لزراعة أكبر مساحة ممكنة من أرض الوادي، ولم يبالغ العالم الفرنسي جاك فاندييه في دراسته "المجاعة في مصر القديمة" عندما أشار إلى أن "النيل هو الأساس الذي اعتمدت عليه الحياة المادية والاجتماعية في مصر".

البداية

توافرت مقومات الحياة البشرية في منطقة شمال أفريقيا خلال العصر الحجري القديم، نظرا لنمو الأعشاب والأشجار واستيطان قطعان الغزلان والأبقار والأغنام، فاعتمد الإنسان على صيدها باستخدام آلات بدائية عُثر على كثير منها في صحراء مصر الشرقية والغربية.
بيد أن التغيرات المناخية دفعت السكان نحو الأنهار، نتيجة الجفاف وندرة الأمطار، فظهر نمط جديد من المجتمعات في مصر، وهو شكل من أشكال الحياة البدائية التي ربما تعود جذورها وأقدم مفاهيمها وآلهتها إلى مستهل العصر الحجري الحديث منذ حوالي عام 5800 قبل الميلاد، لاسيما في مناطق الفيوم ومرمدة والعُمَري في مصر الوسطى والشمالية، والهمامية والبداري وتاسا في الوجه القبلي جنوبا.
أطلق المصريون القدماء على نهر النيل في اللغة المصرية القديمة "إيترو عا" بمعنى (النهر العظيم)، وتشير الأصول اللغوية لكلمة النيل إلى أنها من أصل يوناني، "نيلوس"، بيد أن آخرين تحدثوا عن أصول فينيقية للكلمة اشتقت من الكلمة السامية "نهل" بمعنى (مجرى أو نهر).
وذهب المؤرخ اليوناني ديودور الصقلي إلى أبعد من ذلك حين أشار إلى إن النيل أُطلق عليه هذا الاسم تخليدا لذكرى ملك يدعى "نيلوس" اعتلى عرش البلاد وحفر الترع والقنوات فأطلق المصريون اسمه على نهرهم، وتُستخدم "نيلوس" كاسم علم مذكر بحسب عقد بيع مدوّن على بردية يعود إلى العصر الروماني، يحتفظ به المتحف المصري، بين رجل يدعى "نيلوس" وآخر يدعى "إسيدوروس".
ويرى العالم المصري رمضان عبده، في دراسته الموسوعية "حضارة مصر القديمة"، ضمن إصدارات وزارة الآثار المصرية، أن كلمة النيل مشتقة من أصل مصري صميم من العبارة "نا إيترو" والتي تعني (النهر ذو الفروع)، كما أطلق المصريون على مجرى النهر اسم "حبت إنت إيترو" (مجرى النهر)، وأطلقوا على فروع النيل في أرض مصر "إيترو نوكيمت" (فروع الأرض السوداء).
تشير الوثائق التاريخية إلى حدوث اتصال ما بين المصريين القدماء ومناطق تقع في جنوب مصر، بلاد "كوش" و"يام" و"بونت"، الأمر الذي يرجح بعض دراية للمصريين بإقليم بحر الغزال، أحد روافد النيل في جنوب السودان، منذ عصور الدولة القديمة، ونتيجة حرص المصريين على التوغل في النوبة والسودان، ظهر رحّالة ومستكشفون في الأسرة السادسة معظمهم من أمراء أسوان جنوبي مصر.
نظم حاكم الجنوب ويدعى "حرخوف" أربع حملات استكشافية إلى أفريقيا بناء على أوامر من الملكين "مر-إن-رع" و"بيبي الثاني" حوالي 2200 قبل الميلاد، وحرص "حرخوف" على تسجيل وقائع رحلاته في مقبرته في أسوان، كما في هذا المقتطف من نص كامل نقلته إلى الفرنسية عن اللغة المصرية القديمة العالمة كلير لالويت في دراستها "الفراعنة في مملكة مصر زمن الملوك الآلهة":
"أرسلني سيدي صاحب الجلالة مر-إن-رع، في صحبة والدي، الصديق الأوحد، والكاهن المرتل إيري إلى بلاد يام لاستكشاف دروبها، أنجزت هذه المهمة في غضون سبعة أشهر، وجلبت منها شتى أشكال (الهدايا) الجميلة منها والنادرة ونلت من أجل ذلك المديح كل المديح".
لاحظ المصريون فيضان النيل وانحساره في أوقات مناسبة على نحو يمكن استفادة أرض مصر منها، إذ يفيض في الصيف والأرض في أشد الحاجة إلى الماء، يغمرها ويجدد حياتها، وينحسر في وقت يناسب الزراعة، فتُبذر الحبوب، فكانت بداية اهتداء المصريين لفكرة التقويم.
وضع المصريون ما يعرف اصطلاحا بـ"التقويم النيلي"، الذي يبدأ ببداية الفيضان، عندما تصل المياه إلى منطقة استراتيجية مهمة، ويعتقد العلماء أنها كانت منطقة تتوسط مدينتي "أونو" و"إنب حج"، كما لاحظ المصريون اقتران الحدث بظاهرة سماوية هي ظهور نجم الشعرى اليمانية.
ويقول العالم الفرنسي نيقولا غريمال في دراسته "تاريخ مصر القديم": "كانت نقطة الانطلاق لتحديد بداية العام الجديد هي قياس ارتفاع منسوب مياه الفيضان، وما يُسجل عند مستوى مدينة منف، وهي الأرض التي شهدت توحيد البلاد على ما يفترض، ويتفق تماما مع ظهور نجم الشعرى اليمانية، وفقا للتقويم اليولياني، وتحدث هذه الظاهرة في 19 من شهر يوليو/تموز".
أحصى الفلكيون المصريون عدد الأيام بين كل ظهور للنجم فوجدوها 365 يوما، وقسموها إلى 12 شهرا، كما قسموا السنة إلى ثلاثة فصول تحددت بناء على أحوال النيل: "آخت" وهو فصل الفيضان وبذر البذور، من منتصف يوليو/تموز إلى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، و"برت" وهو فصل النمو، ويوازي فصل الشتاء، ويبدأ من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني إلى منتصف مارس/آذار، و"شمو" فصل حصاد الزرع، من منتصف مارس/آذار إلى منتصف يوليو/تموز.
ويقول الفرنسي فاندييه إن الماء في الفكر الديني المصري القديم "يمثل عنصرا أساسيا منه تخرج الحياة الجديدة، وإلى المحيط الأزلي تؤول الشمس وقت الشفق، لتبث فيه قوة نشطة جديدة".
خصص المصريون القدماء عددا من الأرباب ارتبطوا بنهر النيل أشهرهم الإله "حعبي"، الذي يمثل فيضان النيل سنويا، ومصدر الحياة الأولى عموما (بداية الخلق) ومصدر الحياة الأولى للمصري القديم.
ساعد النيل المصريين في تكوين مجتمعات صغيرة، يتعاون أفرادها في زراعة ما بها من أراض، وأحيانا كانوا يلجأون إلى توسيع حدودها بالاستيلاء على أراض المجتمعات المجاورة، إلى أن اندمجت هذه المجتمعات وشكلت كيانا أكبر اتحد في عهد الملك "نعرمر (مينا) " فظهر أول شكل مترابط سياسيا واجتماعيا للأراضي المصرية بفضل النيل.
عرف المصريون أيضا، إلى جانب الزراعة التي اعتمدت على مياه النيل، صيد الأسماك، فابتكروا القوارب كوسيلة للصيد والمواصلات، وسجّلوا العديد من المشاهد المائية على جدران المقابر، التي كانت توضع بداخلها أسماك النيل لتقديمها قرابين من المتوفى في العالم الآخر.

Monday, September 23, 2019

ما تصوراتكم عن التواصل في المستقبل وهل سيكون التخاطر أداة الاتصال بين الناس؟

سيتواصل الناس في المستقبل باستخدام أجهزة مزروعة في أجسادهم وكاميرات تعطي صورا مجسمة (هولوغرام)، بحسب ما توقعه مشاركون في استطلاع رأي جديد.
وقد أجرت هيئة YouGov الاستطلاع لحساب مؤسسة برناردوس الخيرية المعنية بالأطفال، وتوجهت بالأسئلة لأطفال وبالغين في أنحاء بريطانيا بشأن توقعاتهم لسبل تواصل الناس مع بعضهم في الـ 30 عاما المقبلة.
قال 13 في المئة فقط من الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و18 عاما إن صغار السن سيتواصلون بالرسائل والبطاقات البريدية بحلول عام 2049.
وأشار نحو نحو ثلث المشاركين إلى أن أجهزة تصوير مجسم ( تعطي صورا ثلاثية الأبعاد) وأجهزة أخرى تزرع في المخ والجسم سيتم استخدامها لهذا الغرض، بينما قال ربع المشاركين إن البشر سيستخدمون لغة جديدة مثل تلك التي تعتمد على الصور "الإيموجيس" في وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقا للاستطلاع فإن أكثر وسائل التواصل شعبية ستكون التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها مثل الساعات الذكية ونظارات الواقع المدمج.
وقال أكثر من نصف من استطلعت آراؤهم من صغار السن إنهم سيقضون المزيد من الوقت على الانترنت ولن يتحدثوا بشكل كاف بشكل مباشر وجها لوجه في المستقبل.
وجاء هذا الاستطلاع بمناسبة مرور ثلاثين عاما على إطلاق شبكة الإنترنت.
ويقول الدكتور إيان بيرسون المتخصص في علم المستقبل Futurology، أي التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في المستقبل بناء على معطيات علمية: "بحلول عام 2050 سنتواصل عبر نمط من التخاطب عبر تكنولوجيا التعرف على الأفكار (التخاطر)، باستخدام ما يشبه حُلي ومجواهرات إلكترونية يمكنها تتبع أفكاري وربما تتواصل مع سماعة أذن شخص آخر وتنقل أفكاري إليه".
وأضاف قائلا: "ربما تكون لدينا أجهزة إلكترونية متناهية الصغر تحقن داخلك وتبحر إلى عقلك لتنقل منه المعلومات إلى أجهزة إلكترونية خارجية، وبذلك يتم التواصل من خلال التخاطر ما يؤدي إلى زيادة معرفتنا" بشكل كبير.
والتخاطر يعني فكرة انتقال الأفكار من عقل شخص إلى آخر من دون استخدام أي وسائل حسية أو مادية مباشرة. اي أن الافكار تنتقل من دون استخدام الحديث أو القراءة أو الإشارات.
وإذ تبدو بعض هذه التنبؤات لطيفة، ثمة بعض ما يثير الانزعاج بشأن قبول الناس بها.
وتطالب مؤسسة برناردوس ببذل المزيد من الجهد لضمان بقاء الأطفال، على نحو خاص، آمنين بقدر الإمكان لدى استخدامهم التكنولوجيا المستقبلية أو لدى تفاعهلم مع الآخرين.
وقال جاويد خان الرئيس التنفيذي لبرناردوس: "خلال الـ 30 عاما الماضية ، تغيرت وسائل تواصل الأطفال والبالغين بشكل لا يصدق، لذلك فلن تكون مفاجأة أن نكون بصدد السير في الـ 30 سنة المقبلة صوب نوع من الخيال العلمي، فقد غيرت شبكة الإنترنت والتكنولوجيا الجديدة طرق تعلم ولعب وتواصل الصغار، ولكنها خلقت أيضا أخطارا جديدة على أمنهم ورفاهيتهم".
وتابع قائلا: "إن قوانيننا وأنظمتنا لابد وأن تساير التغير التكنولوجي حتى نستطيع حماية أطفالنا بشكل فعال، سواء على الإنترنت أو في الحياة عموما".
تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها تداعيات الهجوم على منشآت نفطية في السعودية، ومظاهرات معارضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ودعم أعضاء عرب في الكنيست زعيم تحالف "أزرق أبيض" في محاولة لإبعاد نتنياهو عن السلطة.
البداية من صفحة الرأي في صحيفة الغارديان، ومقال لنسرين مالك بعنوان "السعودية لن تحارب ولكنها قد تستأجر حلفاء".
وتقول الكاتبة إنه توجد مزحة متداولة في الشرق الأوسط مفادها أن "السعودية ستقاتل حتى آخر باكستاني"، وتشير المزحة إلى الدعم الدائم من جانب باكستان للسعودية في مشاريعها العسكرية.
وتضيف إلى أنه يمكن أن تمتد المزحة لتشمل أيضا السودان، الذي يشارك بقوات برية في المساعي العسكرية السعودية. وتقول الكاتبة إن "السعودية معتادة على شراء العمالة التي تعدها دون قيمة مواطنيها، وتمد تلك السياسة في التعامل إلى جيشها".
وأشارت إلى أنه "توجد دائما دول أفقر مستعدة لإرسال أبنائها ليكونوا وقودا للمدافع بالسعر المناسب"، وتقول الكاتبة إن "الحرب العسكرية على اليمن يشار إليها باسم التحالف العربي، وهو تعبير مهذب لمقاتلين بزعامة السعودية تضم، من بينهم حلفاء السعودية الخليجيين، مصر والأردن والمغرب إضافة إلى مقاتلين أطفال من السودان الذين تتلقى أسرهم تعويضات مجزية حال مقتلهم".
وتقول الكاتبة إنه "من المحير، في ضوء الهجمات على منشآت نفطية في السعودية الأسبوع الماضي، أن توجد تكهنات عما إذا كانت السعودية وإيران ستخوضان حربا".
وتضيف أن "السعودية لا تخوض حربا، بل تستأجر أطرافا تحارب بالوكالة، وتعتمد على تصديق الولايات المتحدة لاستمرار كذبة أن المملكة تحفظ السلام في المنطقة وأن أي تهديد لأمنها قد يهز استقرار المنطقة".
وتتساءل الكاتبة "لم تحتاج السعودية، التي يقول معهد السلام الدولي في ستوكهولم إنها أكبر مستورد للسلاح في العالم في الفترة من 2014 إلى 2018، إلى كل هذه الحماية وكل تلك المساعدة العسكرية".
وتقول إن شراء هذه الأسلحة تضمن الحفاظ على العلاقات التجارية بين السعودية وحلفائها في الغرب، الذين تشتري منهم السلاح في مقابل أن يغضوا الطرف عن سجلها لحقوق الإنسان، والاغتيالات وعمليات الخطف".
وترى الكاتبة أن "السياسة الخارجية للسعودية كاملة تعتمد على استخدام الثروة لشراء الأصدقاء والسكوت".
وننتقل إلى الفاينانشال تايمز وتقرير لهبة صالح من القاهرة بعنوان "احتجاجات ضد السيسي تشعلها مزاعم بالفساد".
وتقول الكاتبة إن وسط القاهرة شهد وجودا مكثفا للشرطة أمس إثر مظاهرات في ميدان التحرير وفي مدن مختلفة في البلاد.
وتقول الكاتبة إن مظاهرات الجمعة، على الرغم من قلتها العددية، إلا أنها تمثل تحديا نادرا ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، "الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد عام 2014".
وتقول الكاتبة إن التظاهر محظور في مصر منذ عام 2013 بعد أن أطاح السيسي، الذي كان آنذاك وزيرا للدفاع، بالرئيس محمد مرسي في "انقلاب مدعم شعبيا".
وتضيف أنه منذ انتخابه رئيسا عام 2014، شن نظام السيسي حملة على المعارضة، اعتقل فيها الآلاف. وقالت إن وسائل الإعلام الرسمية تشير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة كانت وراء المظاهرات، واتهمتها بالإخلال بأمن البلاد.
وتقول الكاتبة إن الإصلاحات الاقتصادية، التي تطبقها حكومة السيسي وفقا لبنود قرض من صندوق النقد الدولي، منحت السيسي الكثير من الثناء الدولي ولكن ارتفاع معدلات التضخم المصحوبة بإجراءات تقشف أثرت بصورة كبيرة على الفقراء والطبقة المتوسطة.
وتقول الكاتبة إن احصائيات حكومية حديثة تشير إلى أن ثلث المصريين يعيشون تحت خط الفقر، واضيف إلى ذلك العدد 4 ملايين شخص منذ عام 2014 إلى عام 2018.
وفي صحيفة التايمز نطالع مقالا لأنشيل بفيفر من القدس بعنوان "عرب إسرائيل يدعمون غانتس رئيسا للوزراء".
ويقول الكاتب إن بيني غانتس، الجنرال الذي دخل عالم السياسة منذ ثمانية أشهر فقط، في طريقه إلى يوجه له طلب تشكيل حكومة، لينهي فترة تولي بنيامين نتنياهو لرئاسة الوزراء، التي دامت نحو عشرة أعوام.
وبضيف الكاتب أن الأحزاب العربية تخلت عن تقليد تتبعه منذ أمد طويل، وأيدت مساعي غانتس ليصبح رئيسا للوزراء، في محاولة لإبعاد نتنياهو عن السلطة.
ويقول الكاتب إنه منذ عام 1992، عندما أيدت الأحزاب العربية شيمون بيريز، لم تؤيد الأحزاب العربية أي مرشح، مؤكدين رفضهم دعم إي "زعيم صهيوني"، ولكنها قررت دعم غانتس "لإنهاء حقبة بنيامين نتنياهو".

Wednesday, August 28, 2019

استجابة الجسم للضغوط. إذ يعجل الخروج إلى الطبيعة

يشبّه البعض الدماغ بآلة التنبؤ التي تنتج صورا للواقع استنادا إلى الأدلة التي تستنتجها من البيئة المحيطة. ولهذا فإن العجز عن التنبؤ بالمستقل أو توقع حدوث مفاجآت أو الشعور بفقدان القدرة على السيطرة على الأمور تسبب التوتر والضغط النفسي.
وقد رأى البعض أن الضغط النفسي له علاقة بالمركز الاجتماعي، فإذا كنت ترى أن مركزك الاجتماعي على المحك، قد تشعر بالقلق والتوتر. لأنك حينئذ ستشعر أن الأمور خرجت عن سيطرتك، ولهذا يسبب التنافس وعدم المساواة والخوف من آراء الأخرين ضغوطا نفسية.
وقد أشار باحثون إلى أن الشعور بأن مردود العمل لا يعادل المجهود الذي تبذله فيه يسبب الضغط النفسي طويل المدى. ولاحظ باحثون أن هذا الشعور أدى إلى ارتفاع ضغط الدم لدى عاملات نظافة والإصابة بالاحتراق النفسي لدى ضباط شرطة بنيويورك، ومتلازمة التمثيل الغذائي لدى العاملين بجهاز الشرطة بإيطاليا.
وأشار بحث إلى أن معاناة الموظف الذي يشعر أن راتبة لا يعادل المجهود الذي يبذله يؤدي إلى استنزاف المشاعر وتدهور الأداء الذهني. وخلصت دراسة أجريت على الخيالة في أستراليا إلى أن تأثير الشعور بأن الأجر لا يوازي المجهود على القدرة على اتخاذ القرار يعادل تأثير الكحول في الدم بتركيز 0.08 في المئة.
كما تؤثر مظاهر الحياة المدنية على استجابة الجسم للضغوط. إذ يعجل الخروج إلى الطبيعة من تعافي الجسم من الضغوط النفسية. ويؤدي التعرض للضوء الساطع أو الضوء الأزرق ليلا إلى تثبيط إطلاق هرمون الميلاتونين المسؤول عن الحد من القلق والتوتر. وتخفض التمرينات الرياضية الخفيفة من مستويات الكورتيزول في الدم.
وربط باحثون بين استهلاك الأطعمة المعالجة وبين أعراض الاكتئاب. وقد تعدل العادات الغذائية من تركيب التجمعات الميكروبية في القناة الهضمية، وقد أثبت باحثون أن تركيب الجراثيم في الأمعاء قد يؤثر على الطريقة التي يستجيب بها الدماغ للضغوط.
وأشارت نتائج دراسات سابقة إلى أن تناول سلالات معينة من البكتيريا النافعة قد يحد من الإرهاق النفسي ويحسن الأداء المعرفي لمن يعانون من الضغط النفسي.
وفي أحد المعارض بباريس، عرض الفنان البلجيكي توماس ليروي تمثالا برونزيا لشخص رأسه هائلة الحجم إلى حد أنها سقطت أرضا تحت وطأة الضغوط النفسية. وأطلق عليه "الدماغ لم يعد يكفي للبقاء على قيد الحياة".
لكن الرأس البشري مع الأسف لا يتوسع ويتمدد ليستوعب الضغوط النفسية الحديثة، كما أن المجهود النفسي، على عكس المجهود البدني، ليس له علامات ظاهرية واضحة.
وربما حان الوقت لتسليط الأضواء على مشكلة الضغط النفسي طويل المدى في ظل التطورات المتلاحقة في العصر الرقمي، حيث حل العبء الذهني محل العبء البدني.
ومن بين فناني "الراب" الذين اشتهروا بأغانيهم دون بيغ ومسلم وشايفين ومجموعة فناير ولافوين من المغرب، ولطفي دوبل وتوكس وكريم الكونغ من الجزائر وقصي من السعودية وأحمد مكي من مصر والجنرال وبلطي من تونس وغيرهم بالمئات.
غير أن فن "الراب" العربي يواجه حربا من الجمهور "المحافظ" الذي شب على أغاني عمالقة الطرب العربي الأصيل، تغنوا بكلمات عربية هادفة ولحن مبدع أصيل. ويعتبر هذا الجمهور "الراب" ظاهرة دخيلة على الفن العربي وإسفافا في حق الأغنية العربية الأصيلة، يعمل رواد "الراب" على نشره بين الشباب العربي.
محمد رمضان ممثل قدير له رصيد فني كبير منذ عام 2005 شمل أداء أدوار ثانوية ورئيسية في 22 فيلما و22 مسلسلا تلفزيونيا وإذاعيا و5 مسرحيات وتقديم 9 برامج تلفزيونية. ومنذ عام 2018 سطع نجمه في عالم أغنية "الراب" وأصبح له جمهور ومتابعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي يضاهي به عمالقة الغناء العربي شرقا وغربا.
الفنان محمد رمضان أحيى حفلا مساء الجمعة 23 أغسطس/آب، بأحد منتجعات الساحل الشمالي واختار له شعار "أقوى حفل في الساحل". وبالفعل تميزت الأمسية بحضور جمهور غفير. وظهر الفنان المصري كعادته مرتديا العديد من الأزياء بدت غريبة أحيانا، بينها قميص أسود شفاف وطاقم "كاوبوي" إضافة الى معطف من الفرو وجاكيت أبيض اللون وآخر أسود جلدي. وأثار ظهوره بها تعليقات بالآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين من .
وإذا كانت هذه الأزياء، الغريبة نوعا ما بالنسبة للذوق العربي المحافظ، قد ميزت أداء فناني "الراب" منذ ظهور هذا الفن الغنائي عبر العالم العربي قبل حوالي عشر سنوات، فقد أضاف لها محمد رمضان طقوسا جديدة. وأمتع جمهوره بظهوره وهو يغني من على سطح رافعة على ارتفاع 20 مترا من المسرح قبل أن يحلق فوق الخشبة لعدة دقائق قبل أن يهبط فوقها وسط إعجاب جمهوره.
ويبدو أن أغاني "الراب" وايقاعاتها التي تستهوي الفئة العمرية الشابة في العالم العربي أصبحت اليوم الأوسع رواجا بفضل وسائل التواصل الاجتماعي. فقد نبت فن "الراب" في العالم العربي في بيئة شابة متعطشة للتعبير عن مظالمها السياسية ومعاناتها الاجتماعية مع الفقر والفساد والحرمان. فصدحت حناجر هذه الفئة بكلمات وإيقاعات أوصلت الرسالة. وأصبح شباب الراب اليوم نجوما على منصات التواصل الاجتماعي بل على الإذاعات والشاشات.

Friday, August 16, 2019

هل تقدم السينما المصرية "دروسا" في التحرش؟

انتبهتُ منذ سنوات إلى أن مفهوم كلمة "تحرش" ضبابي بالنسبة لي، حالي كحال كثيرات من الفتيات المصريات فنحن لم نتأسس منذ الصغر على مبدأ معرفة حقوقنا وما المسموح به، وما الأمور التي لا يجب قبولها وتلك التي يمكن أن يعاقب عليها القانون، لذا فعندما أفكر في كلمة "تحرش"، ولا أجد تعريفا محددا لها، لا أملك سوى استعادة خبراتي السيئة لتحدد المعنى.
وفي الوقت ذاته تقفز لذهني الهجمات التي طالت الفتيات في الفترة الأخيرة فلو تجرأنا وتطرقنا لموضوع التحرش علنا، نتهم بالمبالغة والحساسية الزائدة من الرجال، ومن المؤلم والمثير للغضب أن يكون ضمن مجموعة المهاجمين هذه نساء أيضا.
ولكني لن أتحدث هنا عن "التحرش" بالطريقة المتعارف عليها، بل عن نقطة واحدة تشغلني وتحديدا عن بعض المشاهد نراها في الأفلام السينمائية ويكررها الشباب في الحياة الواقعية.
أصبح من الطبيعي سماع "تلميحات تحرش" على نحو دائم، وأسميها تلميحات لأنها جمل قد تبدو عادية جدا، ليست تصريحات واضحة، ولكنها تتركنا في حالة حيرة، فهي انسيابية كالماء لا نستطيع الإمساك بها، وقد انبثق العديد من تلك العبارات "التحرشية" غير المُريحة من أفلام قديمة وجديدة شهيرة حتى أصبحنا نحن الفتيات "معتادات" على التعرض لمواقف مطابقة لما مرت به الممثلات في الأفلام وأصبح الاعتراض عليها أمرا مستهجنا.
فمثلا مقاطع من أغان ضمن أفلام شهيرة مثل (كل مرة بشوفك فيها ببقى نفسي أ .. أ)، تترافق مع غمزة من قبل المغني النجم في فيلم "سيد العاطفي"، وأغنية "أكتر حاجة بحبها فيكي هو دا، وأكتر حاجة شدتني ليكي هي دي"، مع تركيز النظر على مناطق من جسد المرأة كمؤخرتها وصدرها، من فيلم "كابتن هيما".
في صالات السينما، أذكر جملة "هوه دا" التي تكررت في أفلام "عمر وسلمى" والنظرات المحدقة بأجساد الفتيات والسماح بلمسهن، وكيف كان ينطلق جمهور المشاهدين بالضحك مع صرخة الأنثى الخائفة ويستمر الضحك وهم يشاهدونها تركض بعيدا.
لينتقل هذا المشهد حرفيا من صالة العرض إلى المدرسة، ففي مقطع فيديو انتشر على موقع فيسبوك يظهر مدرس في مدرسة ثانوية وهو يحرك يده بسرعة أثناء مرور طالبة من أمامه خلال الشرح وكأنه يحاول ضربها على مؤخرتها، تركض الفتاة مفزوعة ملتفتة خلفها لتتأكد أنها أفلتت من الصفعة، وسط ضحكات متوترة من الجميع.
ورغم أن الفيديو أثار سخط بعض الناس، لكنه حظي طبعا بضحكات آخرين مع إعادة مشاركة محمومة للفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
هذه المواقف والعبارات وغيرها من الجمل الواردة في الأفلام السينمائية، إلى جانب حركات لمس جسد المرأة عن عمد، والتلاعب اللفظي وإلإيحاءات الجنسية، كلها أمور لم تصدر عن أبطال الأفلام بشكل منفّر، بل جاءت ضمن سياق يستدعي ضحكا أو ما يسمى بالدارجة المصرية "إفيه" وباتت تستخدم من قبل غالبية الناس ليبدوا مرحين، وخاصة بين الشباب لتصبح هذه المواقف "اعتيادية جدا" و"روشنة شباب" متوقعة.
إنها ببساطة "لغة الجسد" التي يلعب عليها الممثلون في الأفلام ومن بعدهم الشباب - المقلدون الماهرون - والتي لن يفهمها سوى أهلها (Inside joke)، لكننا نقف شاعرات بالإنهزام أمام ضرباتها كساذجات، حتى مع نظراتنا المستهجنة لتصرفات هؤلاء الشباب، أو تعليق بسيط كـ "احترم نفسك" حتى لا نشتبك معهم في أرض ليست لنا وفي معركة خاسرة سلفا، نخرج منها بشعور من الانكسار والحسرة. فقد زود الممثلون وكتاب السيناريوهات الشباب بذخيرة من الإجابات تصلح لمختلف مواقف الاحتكاك بالنساء، فنسمع عبارات هجومية مثل "شوفي لابسة إيه الأول"، أو "حد جيه جنبك ولا إنتِ عايزة تتعاكسي"، أو "شوفي نفسك الأول دا منظر يتعاكس".
لم يكن صعبا على الشباب التفكير بمثل هذه الأجوبة للرد على صدنا لهم، ففي أحد أعمال النجم المعروف عادل إمام، يصرخ في مشهد سينمائي وهو يرد على امرأة كان يحاول التحرش بها مبررا تصرفاته: "هو أنتِ ست إنتِ .. إنتِ أصلا راجل) ليندمج التحرش بإهانة المرأة التي حاولت التصدي له.
لا أنتظر من السينما أن تربي أبناء البلد، فهي ليست مركزا تعليميا فالسينما هي وجهة نظر، لذا من المتوقع أن نرى فيها لمحات من حياتنا الواقعية، ولكن فن بعظمة السينما لا يمكننا تجاهل تأثيره على حياتنا اليومية، فأقف حائرة لا أعرف متى كانت البداية، هل السينما تعكس واقعا أصبح التحرش جزءا أصيلا منه كما أوضح الفيلم الرائع "678" (لنيلي كريم وبشرى من إنتاج عام 2010)، أم أن عقول كتاب ومخرجي السينما أصبحت تنشر في المجتمع أفكارا ومواقف مهينة للمرأة المصرية.
ما أعرفه أنه من المهم أن نتكلم ونعبر عن الأذى، فمن كان يتوقع أن تثار قضايا تحرش تذكر فيها الأسماء الكاملة وتطرح الحكايات والصور والفيديو، كما في حادثة لاعب المنتخب المصري لكرة القدم "عمرو وردة"، وواقعة الفتاة في حي التجمع التي صورت على الموبايل شابا قالت إنه كان يتحرش بها وغيرها كثير، هذا التطور، بغض النظر الآن عما أودت له عمليات الفضح تلك، هو نتيجة تحدثنا بصوت عالي عما نكره، عما يجب ألا نعتبره من "المسلمات والمعتاد" خاصة عندما تكون المهانة والمستهدفة هي المرأة.

Friday, August 9, 2019

أوراق الأديب العالمي فرانز كافكا تناثرت في أوروبا ثم جُمعت في إسرائيل

تكللت رحلة بحث، استمرت 11 عاما، عن أوراق الكاتب التشيكي اليهودي الراحل "فرانز كافكا" بالنجاح، وذلك بعد وصول آخر دفعة منها إلى إسرائيل مؤخرا.
وكشفت المكتبة الوطنية الإسرائيلية عن الوثائق، بعد سنوات من البحث الدولي والنزاعات القانونية.
وكانت هذه المجموعة الأخيرة من الأوراق من بين ما جمعه صديقه المقرب "ماكس برود"، الذي توفى في عام 1968، وهو الصديق الذي كان كافكا يثق فيه، وكلفه بحرق كتاباته بعد وفاته في عشرينيات القرن الماضي.
لكن برود رفض تنفيذ تلك الوصية، وبدلا من حرقها، قام بنشر هذه الكتابات لاحقا.
ثم ترك برود تلك الأوراق لمكتبة إسرائيل الوطنية، حسب وصيته.
وبعد وفاته في عام 1968، كانت هذه المجموعة من الأوراق قد اختفت، مما أدى في النهاية إلى عملية بحث موسعة، قادت المحققين إلى ألمانيا وسويسرا، وخزائن بنوك في إسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم المكتبة الوطنية في إسرائيل، فيرد ليون يروشالمي، إن قصة اختفاء الأوراق تشبه روايات كافكا.
وأرسلت الدفعة الأخيرة من الأوراق للتو إلى إسرائيل، بعد أن أمضت عقودا في خزائن بنك "يو بي إس"، في مدينة زيورخ السويسرية.
وتتضمن الأوراق دفترا كتب فيه كافكا باللغة العبرية، وثلاث مسودات مختلفة من روايته "تحضيرات عرس في الريف"، ومئات من الرسائل الشخصية والرسومات والمجلات.
وأعلنت المكتبة الإسرائيلية عن أن أوراق كافكا ستنشر الآن على شبكة الإنترنت.
روائع كانت عرضة للحريق
ويعرف فرانز كافكا بأنه أحد أعظم كتاب القرن العشرين، وتعتبر أعماله - ومن بينها روايات: المحاكمة، المسخ، والقلعة - روائع أدبية.
لكن لولا صديقه المقرب ماكس برود، فمن شبه المؤكد أن كافكا ربما لم يصبح معروفا كما هو الآن .
وكان كافكا يعالج من مرض السل، في مصحة في النمسا، عندما حث برود على تدمير كل خطاباته وكتاباته، لكن الأخير رفض، وبعد وفاة كافكا في عام 1924 احتفظ برود بالأوراق.
وبعد نحو 15 عاما، أُجبر برود، وهو أيضا كاتب يهودي تشيكي، على الفرار من تشيكوسلوفاكيا، التي احتلها النازيون حينذاك، إلى تل أبيب في إسرائيل.
وحمل برود أوراق كافكا معه في حقيبة، ثم قام بعد ذلك بنشر الكثير منها، ما ساعد على ترسيخ مكانة صديقه في التاريخ بعد وفاته.
وعقب وفاة برود بعد 29 عاما من وصوله إلى إسرائيل، بدأت رحلة شاقة وصفتها ليون يروشالمي بأنها قصة تشبه أدب كافكا، بغرض حفظ أوراقه.
ترك برود عملية حفظ هذه الوثائق بالكامل لسكرتيرته إستير هوفي، وطلب منها التأكد من وصول تلك الوثائق إلى المكتبة الوطنية في إسرائيل.
لكن هوفي احتفظت بالأوراق، حتى وفاتها في عام 2007، إذ قامت بتخزين بعضها في شقتها السكنية في تل أبيب، والبعض الآخر في خزائن بنوك في إسرائيل وسويسرا.
وفي عام 1988، باعت هوفي مخطوطة يدوية لرواية المحاكمة، مقابل مليوني دولار.
وعقب وفاة السيدة هوفي، ناشدت المكتبة الوطنية احترام رغبات برود الأخيرة، ومنح المخطوطات المتبقية للمكتبة.
لكن طلب المكتبة قوبل بالرفض، ومن ثم بدأت المكتبة في اتخاذ إجراءات قانونية في العام التالي.
وفي النهاية، انحازت المحكمة العليا الإسرائيلية إلى المكتبة، وأمرت بتسليم الأوراق إليها.
وحينذاك بدأت عملية البحث.
بعد صدور حكم المحكمة العليا، تم فتح خزائن أحد البنوك في إسرائيل، والتي تضمنت بعض الأوراق، وسمح للمحققين بالبحث عن المزيد في منزل السيدة هوفي في تل أبيب.
وعندما قام محققون بتفتيش الشقة، وجدوا أن الأوراق جرى العبث بها من جانب القطط، بينما تم حفظ بعضها في ثلاجة مهملة.
وقال ستيفان ليت، منسق العلوم الإنسانية بالمكتبة الوطنية الإسرائيلية، لصحيفة تليغراف البريطانية في وقت سابق من العام الجاري إن القطط تسببت في "أضرار" للوثائق الأدبية، وأضاف: "تم خدش بعضها من قبل القطط، وأصبح بعضها مبللا ببول القطط".
وفي عام 2013 ، ظهرت مجموعة أخرى من أوراق كافكا، عندما اقترب إسرائيليان من "الأرشيف الأدبي الألماني"، في مدينة مارباخ الصغيرة ، وقالا إنهما لديهما بعض وثائق برود غير المنشورة.
وحددت الشرطة الألمانية مكان الأوراق وتحفظت عليها، وبعد صدور حكم قضائي في يناير/ كانون الثاني، أعيدت الأوراق إلى إسرائيل.
أما المجموعة الأخيرة من الأوراق، فقد ظهرت بعد صدور حكم قضائي في سويسرا في مايو/ أيار الماضي.
وفي حديث بعد عودة الأوراق إلى المكتبة، قال السيد ليت لوكالة الأنباء الفرنسية إنه ممتن لبنك "يو بي إس" وتعاونه الذي "أثلج صدورنا".
وأضاف: "لولا ماكس برود، ما كنا عرفنا حقا من هو كافكا".

Monday, July 22, 2019

ديلي تلغراف: الأزمة الإيرانية قد تدفع خلايا نائمة لشن هجمات إرهابية في بريطانيا

وأشار محامي الخصوصية، بات وولش، إلى سياسة الخصوصية لفيس آب، التي تشير إلى تعقب بعض بيانات المستخدم لأغراض الدعاية والإعلانات.
ويقوم التطبيق أيضاً بتضمين "غوغل أدومب" الذي يقدم إعلانات غوغل للمستخدمين.
وقال والش لبي بي سي: "لقد تم كل هذا بطريقة غير واضحة، ولم يزود التطبيق، المستخدمين أي اختيار أو تحكم حقيقي".
وقال غونتشاروف: "إن الشروط الواردة في سياسة الخصوصية لفيس آب كانت عامة، وإن الشركة لا تشارك أي بيانات لأغراض استهداف الإعلانات".
وأضاف: "يكسب التطبيق الأموال من خلال اشتراكات المستخدمين المدفوعة للحصول على ميزات خاصة بدلاً من ذلك.
وقال مردوخ: "تتيح شروط فيس آب للشركة أن تفعل ما تشاء بالصور التي حملها المستخدمون، وهذا أمر مقلق ولكنه نموذجي إلى حد ما".
"تدرك الشركات أنه لا يوجد أحد تقريباً يقرأ سياسات الخصوصية ولذلك يضعون ضمن أحكام الاستخدام وشروطها أكبر عدد ممكن نشر غونتشاروف بيان الشركة الذي يقول فيه "إن التطبيق يقوم فقط بتحميل الصور التي اختارها المستخدمون للتحرير، وإنه لا ينقل أي صور أخرى إطلاقاً، وتُحذف معظم الصور من خوادمنا خلال 48 ساعة من تاريخ التحميل".
ينصح فيس آب المستخدمين بإرسال طلباتهم من خلال الإعدادات والدعم و "الإبلاغ عن خطأ" وإضافة "الخصوصية" في سطر الموضوع.
وأضاف البيان أنه لم يتم نقل بيانات المستخدم إلى روسيا.
وقال مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة لبي بي سي إنه كان على دراية بمخاوف التطبيق وأنه سيبحث الأمر .
وأضاف: "ننصح كل من يسجل في التطبيق بالتأكد مما سيحدث لمعلوماتهم الشخصية وعدم تقديم أي تفاصيل شخصية حتى يكونوا متأكدين من كيفية استخدامها".
انفردت صحيفة ديلي تلغراف بين صحف الاثنين البريطانية بنشر تقرير في صفحتها الأولى تقول فيه إن الأزمة مع إيران قد تتسبب في إيقاظ خلايا إرهابية نائمة وتدفعها إلى شن هجمات إرهابية على بريطانيا.
وينقل التقرير عن مصادر استخباراتية قولها إن خلايا إرهابية تدعمها إيران قد تُكلف بشن هجمات في بريطانيا إذا تفاقمت الأزمة بين لندن وطهران في اعقاب احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني في خليج هرمز.
ويضيف أن وكالات الاستخبارات تعتقد أن إيران شكلت خلايا إرهابية نائمة عبر أوروبا بما فيها بريطانيا، وقد تعطي الأوامر لها بشن هجمات ردا على الأزمة في الخليج.
وترى هذه المصادر أن الخلايا يديرها متشددون مرتبطون بحزب الله اللبناني. وكانت شرطة مكافحة الإرهاب كشفت في 2015 خلية جمعت أطنان من المتفجرات في متاجر بضواحي لندن.
وتقول الصحيفة نقلا عن المصادر الاستخباراتية إن "إيران وضعت عملاءها في حزب الله على استعداد لشن هجمات في حالة اندلاع نزاع مسلح، وهذا هو الخطر الذي تشكله إيران على الأمن الداخلي في بريطانيا"، حسب ديلي تلغراف.
وتضيف أن جهاز الاستخبارات الداخلية أم آي 5 وشرطة لندن على يقين بأن مداهمات 2015 شلت إلى حد كبير نشاطات إيران الإرهابية في بريطانيا، ولكن خلاياها النائمة منتشرة في كامل أوروبا.
ويقول تقرير ديلي تلغراف إن إيران متهمة أيضا بشن هجمات إلكترونية في بريطانيا من بينها عمليات قرصنة استهدفت نوابا في البرلمان في 2017، فضلا عن هجوم استهدف مؤسسة البريد، وشبكات تابعة للإدارات المحلية، وشركات في القطاع الخاص في نهاية 2018.
ويعتقد أن المجموعة المسؤولة عن هذه الهجمات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وترى الصحيفة ضرورة اتخاذ موقف صارم في هذه الأزمة من دون الإضرار بالجهود الدبلوماسية.
وتقول الفايننشال تايمز إن احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز له تبعات عالمية. وإذا تفاقمت الأزمة فقد تؤدي إلى مواجهات عسكرية لا تقتصر على إيران وبريطانيا بل تشمل الولايات المتحدة ودولا أخرى في المنطقة.
وأي نزاع في المنطقة سيؤدي حتما إلى اضطربات في الاقتصاد العالمي لأن ثلث النفط المنقول بحرا يمر عبر مضيق هرمز.
وترى الصحيفة أن إيران وحلفاءها إذا أرادوا مخرجا من هذه الأزمة فعليهم الموازنة بين عدة اعتبارات. وأول هذه الاعتبارات هي أهمية تنفيذ القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. والثاني هو ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا. أما الثالث فهو تفضيل الحل الدبلوماسي على الحل العسكري للأزمة.
وفي النهاية لابد، حسب الصحيفة، أن تعالج القضية ضمن إطارها العام وهو تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وتضيف الفايننشال تايمز أن بريطانيا تواجه الآن إشكالا وهو التوازن بين رد صارم على احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني، يتضمن دون شك تشديد العقوبات الاقتصادية، والحفاظ على الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة.
وتصبح مهمة بريطانيا أكثر تعقيدا بتنصيب رئيس وزراء جديد يتوقع أن يكون، بوريس جونسون، المعروف بسعيه لتعزيز العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولكن الاعتقاد بأن يتصرف جونسون وفق هوى أمريكا ليس دقيقا، حسب الفايننشال تايمز، لأن البيت الأبيض نفسه منقسم بشأن كيفية التعامل مع إيران، ففريق يدفع نحو المواجهة العسكرية بينما يسعى الرئيس إلى حوار مع القيادة في طهران.
وترى الفايننشال تايمز أنه على بريطانيا والاتحاد الأوروبي أن يشجعان الرئيس الأمريكي على المضي في طريق المساعي الدبلوماسية، بهدف حل الأزمة في إطارها العام بين والولايات المتحدة وإيران.
من الحقوق لاستخدامها عند الحاجة، حتى لو لم يكونوا يحتاجوها في الوقت الحالي

Friday, June 28, 2019

बल्ले और गेंद दोनों में ऑस्ट्रेलिया शीर्ष पर

क्रिकेट विश्व कप 2019 में मंगलवार को दो चिर प्रतिद्वंदी टीमें एक दूसरे के सामने थी. ऐतिहासिक लॉर्ड्स मैदान पर ऑस्ट्रेलिया और इंग्लैंड के बीच खेले गए इस मैच को मौजूदा विश्वकप के सबसे बड़े मैचों में गिना जा रहा था.
सेमीफ़ाइनल में पहुंचने के लिए संघर्ष कर रही दोनों ही टीमों के लिए इस मैच में जीत दर्ज़ करना बेहद अहम था और ऑस्ट्रेलियाई टीम इसमें कामयाब रही.
ऑस्ट्रेलिया ने मेजबान इंग्लैंड को 64 रनों से हराकर ना सिर्फ़ जीत हासिल की बल्कि सेमीफ़ाइनल में अपनी जगह पक्की करने वाली पहली टीम भी बन गई. ऑस्ट्रेलिया के सात मैचों में 12 अंक हो गए हैं.
वहीं दूसरी तरफ़ इंग्लैंड के लिए अब इस विश्व कप में आगे की राह मुश्किल हो गई है. इंग्लैंड के सात मैचों में सिर्फ आठ अंक हैं. अंतिम चार में जगह बनाने के लिए उसे अपने बचे हुए दोनों मैचों में जीत दर्ज करनी होगी.
इंग्लैंड के बचे हुए दोनों मैच मज़बूत टीमों के ख़िलाफ़ हैं जिसमें न्यूज़ीलैंड और भारत शामिल हैं.
इस मैच में सबसे ज़्यादा चर्चा हुई ऑस्ट्रेलिया के तेज़ गेंदबाज़ मिचेल स्टार्क की सटीक यॉर्कर गेंदों की. अपनी ऐसी ही एक यॉर्कर पर स्टार्क ने इंग्लैंड की आख़िरी उम्मीद लग रहे बेन स्टोक्स को 89 रनों के निजी स्कोर पर चलता कर दिया और वही इस मैच का 'टर्निंग पॉइंट' बना.
क्रिकेट एक्सपर्ट हर्षा भोगले ने इस गेंद को निर्णायक मानते हुए ट्विटर पर लिखा, "बेन स्टोक्स को फेंकी गई मिचेल स्टार्क की यह गेंद सबसे शानदार यॉर्कर में से एक है. ये वही गेंद है जिसने ऑस्ट्रेलिया की सेमीफ़ाइनल में जगह पक्की कर दी है."
दरअसल ऑस्ट्रेलिया की तरफ मिले से 286 रनों के लक्ष्य का पीछा करने उतरी मेजबान टीम की शुरुआत बेहद खराब रही. इंग्लैंड के शुरुआती चार विकेट महज़ 53 रनों पर ही गिर गए थे.
इसके बाद ऑलराउंडर बेन स्टोक्स ने पारी को संभाला. स्टोक्स ने पहले टिककर और उसके बाद समय-समय पर बड़े शॉट लगाकर इंग्लैंड को मैच में बनाए रखा था.
पारी के 37वें ओवर में जब स्टोक्स 89 रन पर खेल रहे थे और ऐसा लग रहा था कि यहां से वो ऑस्ट्रेलिया के पाले से जीत खींचकर इंग्लैंड की तरफ ले आएंगे, तभी मिचेल स्टार्क ने बेहद घातक यॉर्कर गेंद डाली.
ऑफ़ स्टंम्प को निशाना लेकर डाली गई इस तेज़ यॉर्कर की गति और स्विंग दोनों को परखने में बेन स्टोक्स मात खा बैठे और गेंद सीधे ऑफ़ स्टंम्प की जड़ से जा टकराई.
स्टोक्स अपना विकेट खोने से इस कदर निराश हुए कि उन्होंने बल्ला हाथ से छोड़ दिया और खीझ में बल्ले को लात मार दी.
स्टोक्स के पवेलियन लौटते ही इंग्लैंड की मैच में वापसी की उम्मीदें भी समाप्त हो गईं. इंग्लैंड की पूरी टीम 221 रनों पर ढेर हो गई. स्टार्क ने ज़बरदस्त गेंदबाज़ी करते हुए चार विकेट हासिल किए. स्टार्क के अलावा ऑस्ट्रेलिया की जीत में दूसरे खब्बू तेज़ गेंदबाज़ जेपी बेहरेनडॉर्फ का भी अहम योगदान रहा. उन्होंने 10 ओवरों में 44 रन देकर पांच विकेट लिए जिसमें इंग्लैंड के दोनों सलामी बल्लेबाज़ शामिल थे.
इससे पहले टॉस हारकर पहले बल्लेबाज़ी करने उतरी ऑस्ट्रेलियाई टीम को एरॉन फ़िंच और डेविड वॉर्नर ने शानदार शुरुआत दी. दोनों ने मिलकर 123 रन जोड़े. फ़िंच ने शानदार शतक जमाया. जबकि वॉर्नर ने अर्धशतकीय पारी खेली.
हालांकि बीच के ओवर में इंग्लैंड के गेंदबाज़ों ने कंगारू बल्लेबाज़ों पर कुछ लगाम ज़रूर लगाई. लेकिन स्टीव स्मिथ के 38 और एलेक्स कैरी के 27 गेंदों पर तेज़ 38 रनों की मदद से ऑस्ट्रेलिया 285 के स्कोर तक पहुंचने में कामयाब रहा.
फ़िलहाल मौजूदा विश्व कप में सबसे अधिक रन बनाने वाले बल्लेबाज़ों की सूची में शीर्ष दो स्थानों पर ऑस्ट्रेलियाई ओपनर ही विराजमान हैं. वॉर्नर के खाते में जहां 500 रन हैं तो वहीं फ़िंच ने भी 496 रन बना लिए हैं.
इतना ही नहीं सबसे अधिक विकेट लेने के मामले में भी ऑस्ट्रेलिया के मिचेल स्टार्क सबसे आगे हैं, उन्होंने अभी तक 19 विकेट अपने नाम कर लिए हैं.